jeudi 6 juin 2013

الإعلام و التوعية الصحية


                         الإعلام و التوعية الصحية


1-) مفهوم التوعية الصحية و علاقته بالإعلام :
- مفهوم التوعية الصحية: هي مجموعة الأنشطة التواصلية و الإعلامية التي تقوم بالتوعية التربوية الهادفة إلى خلق وعي صحي لدى أفراد المجتمع و تحذيرهم من مخاطر الأوبئة و الأمراض التي تهدد الإنسانية، و تربيتهم على القيم الصحية و الوقائية المنبثقة من عقيدة المجتمع و طبيعة ثقافته. 
- علاقة التوعية الصحية بالاعلام:
و تتجلى هذه العلاقة في كون الاعلام بالتوعية الصحية من موضوعات الاعلام الصحي و الوقائي، و تتفق أهدافها على خلق وعي صحي و وقائي عام، و على هذا فعلاقة الإعلام بالمؤسسات الصحية علاقة قائمة على مستويين:
1- مستوى تعاوني: و يتجلى في: - الاعلام : يقوم بإنتاج برامج صحية و ينشرها.
- المؤسسة الصحية : توظف الإعلام لنشر الثقافة الصحية و الوقائية.
2- مستوى وظيفي: و يتجلى في: - المؤسسة الصحية : تتبنى المؤسسات الصحية مخططات التوعية الصحية.
- الإعلام : حيث يخضع للقيم الصحية و الأخلاقية و الدينية للمجتمع. 

2-) التوعية الصحية وفاء بواجب النصيحة للأمة :
تعتبر التوعية الصحية أمرا واجبا على كل أفراد المجتمع و مؤسساته و الغاية من ذلك هي إسداء النصح و نشر الوعي الصحي و وقاية المجتمع من الأمراض و الكوارث، و من أهم المؤسسات المعنية بالتوعية الصحية نذكر :
أ- مؤسسة الأسرة : فهي مسؤولية على صحة الأبناء و كل أفراد العائلة و رعايتهم منذ الصغر و تأهيلهم لتحمل مسؤولية تربية جيل سليم قوي بدنيا و فكريا. 
ب- مؤسسة المسجد : باعتباره أقرب مؤسسة لوجدان الفرد المسلم و ذلك باعتماد الأسلوب الوعظي الذي يخاطب قلوب الناس و حثهم على التزام الشروط الصحية في حياتهم.
ج- المؤسسة التعليمية : و هي تتحمل مسؤولية كبيرة في توعية المتعلمين توعية صحية شاملة و تحصينهم من الأمراض و بث قيم التنشئة السليمة.
د- المؤسسة الإعلامية : سواء منها المقروءة أو المسموعة أو المرئية لما لها تأثير على عقول و وجدان الناس و ذلك بنشر ثقافة صحية عبر برامجها و القيام بحملات التوعية و النصح و الإرشاد. 
ه- مؤسسات المجتمع المدني : فكل جمعيات المجتمع المدني سواء منها المتخصصة في المجال الصحي أو غيره مدعوة للنهوض بصحة المجتمع عبر أنشطة متعددة و برامج متنوعة لتحسيس المواطنين بالأمراض الخطيرة و كيفية الوقاية منها.

3-) أثر القيم الإسلامية في ترشيد الإعلام الصحي :
تعتبر القيم الإسلامية دعامة للإعلام و التوعية الصحية، لأن العقيدة الإسلامية و قيمها الأخلاقية تكبح جماح النفس عن الانحراف، فالمسلم تصونه عفته عن تجريب الخبائث التي حرمها الله تعالى من سجائر و مخدرات، كما يصون نفسه عن العلاقات الجنسية المنحرفة، لهذا يجب على وسائل الاعلام توظيفها للقضاء على هذه الآفات التي تقضي على ملايين البشر بالعالم كما تؤكد ذلك منظمة الصحة العالمية.

4-) كيف نستفيد من الاعلام في بناء وعي صحي ؟
للتعامل مع مواضيع الاعلام الصحي و قضايا التوعية الصحية يتطلب امتلاك قواعد تواصلية و قيم صحية تساعد على الاستفادة من الاعلام في بناء الوعي الصحي، و من أهمها : 
أ- الانفتاح على مصادر الإعلام الصحي المتعددة: لتكوين صورة متكاملة للمعلومات عبر مقارنة المعطيات الواردة فيها.
ب- انتقاء مصادر المعرفة الوقائية : و رفض الشائعات و البحث عن المصادر الإعلامية المتخصصة في المجال الصحي و الوقائي.
ج- تحليل المعرفة الصحية و إخضاعها للتمحيص : و ذلك بالاهتمام الكافي للإحصائيات و أخذها من مصادر متعددة.
د- المشاركة الايجابية في الأنشطة التحسيسية الصحية : كالأيام الصحية العالمية التي يشارك في تنشيطها خبراء الصحة و الوقاية.
ه- تصحيح السلوك الصحي و الوقائي : و ذلك بأخذ العبرة و تجنب السلوك الذي يؤدي إلى الإصابة بالمرض.
و- القيام بواجب النصيحة و تبني قضايا التوعية الصحية : و ذلك بتقديم المساعدة و الإسهام في نشر الثقافة الصحية بواسطة الأنشطة و النوادي

mercredi 5 juin 2013

الاختلاف آدابه و تدبيره

الاختلاف آدابه و تدبيره



مفهوم الاختلاف: هو التباين في الرأي بين طرفين أو أكثر، بسبب اختلاف الوسائل و ينبع ذلك من تفاوت أفهام الناس، أو تباين
 مداركهم.
2- )الفرق بين الخلاف و الاختلاف: - الخلاف هو افتراق طرفين في الوسائل و الغايات يؤدي إلى التباين في الرأي.
- الاختلاف هو أن يكون المقصود واحدا و الوسائل و الطرق مختلفة.

3-) أسباب الاختلاف:
أ- النزعة الفردية للإنسان : يمتلك الإنسان شعورا طبيعيا بذات مستقلة تدفعه إلى التميز و التفرد، قال الله: "إن سعيكم لشتى"
ب- تفاوت أفهام الناس و مداركهم: تفاوت قدراتهم العقلية و ينتج عنه تباينا في تعاطيهم مع نفس الموضوع. "و فوق كل ذي علم عليم"
ج- تفاوت أغراضهم : و مصالحهم و مقاصدهم مما يجعل الوعي بها أساسيا في التواصل.قال الرسول:"إنما الأعمال بالنيات"
د- تباين المواقف و المعتقدات: المعتقدات أساس التصورات التي تحكم الآراء و المواقف و تفسر الأعمال و تميزها.قال تعالى:" قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا، الذين ضل سيعهم في الحياة الدنيا و هم يحسبون أنهم يحسنون صنعا." الكهف الآية:103.

4-) موقف الإسلام من الاختلاف:
يصنف الإسلام الاختلاف إلى مقبول و مذموم.
* الاختلاف المقبول : هو كل اختلاف منشأه موضوعي، و من ذلك :
- تباين فهم دلالات التعابير بسبب إشكال لفظي أو تعدد دلالات اللفظة الواحدة.
- تباين في فهم الأدلة الشرعية و العقلية.
مثاله: اختلاف الصحابة في فهم منطوق كلام الرسول:" لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة" فمنهم من فهم السرعة و منهم من فهم المكان.
و هذا النوع من الاختلاف يعتبر اختلاف تنوع يوسع المدارك و يولد الاجتهاد و يغني النظر.
* الاختلاف المذموم : هو خلاف منشأه الهوى و التعصب و جحود الحق.قال تعالى:" و آتيناهم بينات من الأمر فما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم، إن ربك بقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون" سورة الجاثية الآية : 17
و هذا النوع من الاختلاف اختلاف تضاد يولد الفتن و العداوة.

5-) من آداب الاختلاف في الإسلام:
قيد الإسلام الاختلاف المقبول بآداب تحقق مقاصده و تقيه من الانحراف إلى خلاف مذموم، و أهمها:
أ- التسامح: يرقى من مستوى التعصب إلى مستوى التراضي و يعين على التطاوع بدل التنازع للوصول إلى التكامل و الحوار البناء، لحديث النبي:"رحم الله رجلا سمحا إذا باع و إذا اشترى و إذا اقتضى" البخاري.
ب- قبول الآخر: الاعتراف بحق كل إنسان في التفكير و الاعتقاد و التعبير عن آرائه و معتقداته، و يتجلى في :
- احترام المخالف، - و عدم الانتقاص من قدره و فكره، - و منحه حق تداول الكلمة، - و عرض آرائه.
ج- الحياء: خصلة تمنح المناظر التواضع و الأدب في القول، و تقيه من الغرور و تنزهه عن الوقاحة، قال النبي الكريم:"إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فاصنع ما شئت". البخاري
د- الإنصاف: و هي القدرة على الاعتراف بالخطأ و امتلاك الشجاعة على تصويب الغير إذا تبين صوابه، قال عمار:" ثلاث من جمعهن فقد جمع الإيمان، الإنصاف من نفسك، و بذل السلام للعالم، و الإنفاق من الإقتار". البخاري.

6-) كيف ندبر الاختلاف ؟
لكي نحسن تدبير الاختلاف و استثماره في تلاقح الأفكار، و تبادل المعلومات، و فض النزاعات، وجب التقيد بقواعد عامة منها :
1- ضبط النفس : تجنب العنف في الحوار و التحلي بالحلم و الرفق و الأدب، قال تعالى:" الذين ينفقون في السراء و الضراء و الكاظمين الغيظ و العافين عن الناس و الله يحب المحسنين" آل عمران الآية 134.
2- العلم بموضوع الاختلاف : و هو شرط لتدارس أي موضوع، و المسلم لا يجادل فيما لا يعلم بل يستفسر ليتعلم، قال تعلى:" و من الناس من يجادل في الله بغير علم و لا هدى و لا كتاب منير" الحج الآية 8.
3- التفاوض : شكل راق من أشكال الحوار بين المختلفين، غايته تلمس الطريق نحو تسوية للاختلاف بشكل يصون كرامة الطرفين.
4- التحكيم : يعتبر أفضل وسيلة لتدبير الاختلاف بين الناس، و هو تفويض المختلفين شخصا محايدا يرضونه و يثقون في حكمته للفصل في موضوع اختلافهم. لقوله تعالى:"و إن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله و حكما من أهلها، إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما، إن الله كان عليما خبيرا" النساء الآية 35

درس الحوار وضوابطه


 الحوار وضوابطه
: الحوار : الحوار هو نوع من أشكال الكلام يتم بين طرفين عكس الجدل . 
 ضوابطه : من ضوابط الحوار - تقبل الآخر : أي قبول الإختلاف مع الآخر . – حسن القول : تجنب التعصب والخصومة إلى غير ذلك - العلم وصحة الأدلة : تعزيز الرأي بالحجج والبراهين . – الإنصاف والموضوعية : الاعتبار برأي الآخر عند ثبوث صحة .
II- أساليب الحوار في القرآن : 
يتواجد بالقرآن الكريم مجموعة من الأساليب نذكر منها - الأسلوب الوصفي التصوري : أسلوب يفرض مشاهدة حوارية واقعية بشكل في : - الأسلوب الحجاجي البرهاني : أسلوب يعتمد إدعاءات المشركين ومنه : - البرهنة على وحدانية الله : بحيث يذكر لنا الله تعالى في كتابه الكريم مجموعة من حجج التي تأكد وحدانية تعالى . – البرهنة على البعث بالآيات الكونية : حيث يدعوا كتاب الله تعالى في التدبير في محيط الإنسان كالتدبير في الكون .
 أساليب الحوار في السنة من أساليب الحوار في السنة نجد .
أسلوب الحوار الوصفي التصوري : أسلوب استعمل رسول صلى الله عليه وسلم لتقريب المفاهيم عن طريق الأمثلة أو القصة.... 
- أسلوب الحوار الإستدلالي الإستقرائي : يعتمد على إستجواب المحاور لبناء الحقيقة . 3- أسلوب الحوار التشخيصي الإستنتاجي : حيث كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرض المشكلة ويترك للمتحاور لإستنتاج الحل

mardi 4 juin 2013

درس التواصل

                                                      التواصل: 

التفاعل الايجابي الناتج عن استعمال حواس التواصل في ارسال الخطاب و استقباله النابع من رغبة صادقة في صلة الاخر و الاتصال بوجدانه عن طريق الفهم و الافهام للوصول الى المعرفة الحقة 
وله دواعي متعددة منها:
أ- طبيعة الإنسان الاستخلافية: لقد كرم الله تعالى الإنسان بالعقل و جعله خليفة له في الأرض قصد تعميرها و بناء حضارة إنسانية فوقها، لذلك زوده بحواس الاتصال قصد التعبير عن حاجياته، كما دعي إلى التأمل في الكون بعقله لاستكشاف مكوناته للاستفادة منها و تنظيم حياته وفقها.
ب- حاجات الإنسان الاجتماعية: الإنسان كائن اجتماعي بطبعه لا يمكن له أن يعيش منفردا أو منعزلا عن الآخرين، و لكون التواصل يكسبه مهارات و يسد حاجاته عند تعبيره عنها، كما أن التواصل داخل المجتمع يحقق التعارف و التوافق و يدفع الصراع الناتج عن اختلاف المصالح و يجلب التفاهم و التعاون و المنافع.
وتؤثر في التواصل بين المرسل و المستقبل عوايق نفسية و سلوكية :
نفسية تتجلى في آفات التعالي و الاعجاب بالنفس و سوء الظن عند المرسل و الكبر و الجحود و الاحساس بدونية الآخر لدى المستقبل
سلوكية تتجلى في آفات العنف و الغضب من قبل المرسل و الاستهزاء بالمخاطب و الاعراض و الغفلة لدى المستقبل
قيم الاسلام التواصلية:
-قيم تحكم نية المتواصل:ومنها اخلاص النية لله و حسن الظن بالناس
-قيم تحكم مقصد المتواصل: و منها تحقيق التعارف بين بني البشر و نشر قيم الخير و السلام على الارض
-قيم تحكم فعل المتواصل:و منها الحياء,الصدق,الامانة,التواضع,احترام الرأي الآخر, الادعان للحق و الرفق بالمخاطب
ضوابط التواصل في الاسلام:
-ضوابط التبليغ و الارسال:أهمها حسن البيان, الرفق بالمتلقي , المخاطبة بالحسنى , استعمال الكلمة الطيبة
-ضوابط التلقي و الاستقبال: و منها حسن الانصات , حسن الاقبال على المخاطب , عدم المقاطعة , التثبت عند استشكال الفهم أو التباس الغرض من الخطاب